السيد محمد حسين الطهراني
472
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
فإنّه يعود إلى أستاذه الأوّل فيشرح له الأمر ، فيطّلع - من ثمّ - على تلك الطريقة في التربية والتعليم . الثالث : أن يكون للُاستاذ الثاني تلامذة لديهم قصور وأخطاء في نحو سلوكهم ، أو أن يكون للُاستاذ نفسه قصور وخطأ ، فيرسل الأستاذ الأوّل تلميذاً بعنوان التلمذة إليه ، ليقوم بإصلاح أخطاء أولئك الطلبة أو ذلك الأستاذ من حيث لا يشعرون ، ثمّ يعود تلقائيّاً إلى أستاذه من جديد . وإذا ما لوحظ أحياناً أنّ بعض الأفراد لهم استاذان أو أكثر في زمن واحد ، فهو أمر صائب إن كان من قبيل هذه الاحتمالات . وفي الحقيقة فإنّ للتلميذ استاذاً واحداً ، وهو الأستاذ الذي خضع ذلك التلميذ لولايته الأصليّة والأوليّة ؛ ومن هنا فإنّ ولاية الأساتذة الآخرين ستكون طوليّة لا عرضيّة ، وفرعيّة وثانويّة لا أصليّة . وعلى هذا الأساس فإنّ عمل التلميذ بتعاليم الأستاذ الثاني امتثال في الحقيقة لأمر الأستاذ الأوّل وتعاليمه ، ومن ثمّ فلا تنافي ولا تنافر ولا اختلاف في الأمر . يمكن أن يكون للُاستاذ وصيّ ظاهريّ وآخر باطنيّ وقد سئل السيّد مرّات عديدة : ما السبب في عدم اختياركم وصيّاً للمرحوم القاضي أعلى الله مقامه في الأمور العرفانيّة والسلوكيّة والتوحيديّة واختياره سماحة آية الله الحاجّ الشيخ عبّاس القوجانيّ هاتف ليكون وصيّه في ذلك ؟ فكان يجيب : الوصاية قسمان : ظاهريّة وباطنيّة . فالوصيّ الظاهر هو الذي يجعله الأستاذ وصيّه أمام الملأ العامّ ، فيكتب بذلك ويمُضيه ويعلنه . وحسب ذوق المرحوم القاضي الذي كان عالماً جامعاً ومجتهداً وحائزاً للرياستين في العلوم الظاهريّة والباطنيّة ، فإنّ على الوصيّ حتماً أن يحوز العلوم الظاهريّة من الفقه والأصول والتفسير والحديث والحكمة والعرفان النظريّ ؛ منعاً لانكسار سدّ الشريعة ولئلّا